كل ما تود معرفته عن أشهر انزلاق غضروفي في الرقبة (الفقرات 6 و 7)

 غضروف الرقبة بين الفقرتين السادسة والسابعة (C6-C7) هو أكثر الأماكن عرضة للمشاكل والانزلاق الغضروفي في العمود الفقري العنقي؛ لأن هذه المنطقة تتحمل العبء الأكبر من حركة الرأس وانحنائه.


عندما يحدث مشكلة أو انزلاق (الديسك) في هذا المستوى، فإنه يضغط على العصب العنقي السابع (C7)، مما يؤدي إلى أعراض مميزة جداً تمتد من الرقبة وحتى أطراف الأصابع.

الأعراض الشائعة لمشكلة الغضروف بين C6 و C7​

الضغط على العصب السابع في هذه المنطقة يسبب ما يُعرف بـ "الألم الجذري"، وتظهر أعراضه كالتالي:

  • ألم يمتد للذراع: يبدأ الألم من خلف الكتف (لوح الكتف)، ويمر بالجزء الخلفي للذراع (عضلة الترايسبس)، وصولاً إلى ظهر الساعد.
  • تنميل ووخز في الأصابع: يتركز التنميل بشكل خاص في الإصبع الأوسط (وقد يشمل أحياناً السبابة والإبهام).
  • ضعف عضلي: قد تلاحظ ضعفاً عند محاولة فرد الذراع (مد الكوع)، أو ضعفاً في قبضة اليد أثناء الضغط على الأشياء.

أسباب الإصابة​

تتنوع الأسباب التي تؤدي إلى تضرر هذا الغضروف تحديداً، ومن أبرزها:

  1. الوضعيات الخاطئة لفترات طويلة: مثل الانحناء المستمر للأمام للنظر في الهواتف الذكية أو شاشات الكمبيوتر (ما يُعرف بـ Text Neck)، وهو ما يضع ضغطاً مضاعفاً على الفقرات السفلية للرقبة.
  2. التقدم في السن (الخشونة الطبيعية): مع مرور الوقت، تفقد الغضاريف مرونتها ومحتواها المائي، مما يجعلها أكثر عرضة للتشقق أو البروز.
  3. الحركات المفاجئة أو الإصابات: مثل حوادث السيارات (إصابة المصع) أو حمل أوزان ثقيلة بطريقة خاطئة.

خيارات العلاج (مصر 2026)​

لحسن الحظ، أكثر من 90% من الحالات لا تحتاج إلى تدخل جراحي وتتحسن تماماً بالعلاج التحفظي. تنقسم خطة العلاج عادة إلى ثلاثة مستويات:

1. العلاج التحفظي (الخط الأول)​

  • الراحة وتعديل السلوك: تجنب الأنشطة التي تتطلب انحناء الرقبة لفترات طويلة، واستخدام وسادة طبية تدعم الانحناء الطبيعي للرقبة أثناء النوم.
  • العلاج الدوائي: يشمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) لتخفيف الألم والالتهاب، وباسط العضلات، وفيتامينات "ب" المركبة لدعم صحة الأعصاب.
  • العلاج الطبيعي: برنامج مخصص لتقوية عضلات الرقبة وأعلى الظهر، وعمل إطالات لتخفيف الضغط على العصب.

2. العلاج غير الجراحي المتقدم​

إذا استمر الألم لأكثر من 4-6 أسابيع دون تحسن ملحوظ، يوصي الأطباء بـ:

  • الحقن الموضعي الموجه: حقن جذور الأعصاب أو الحقن فوق الجافية (Epidural Steroid Injection) لتقليل التهاب العصب بشكل سريع ومباشر.
  • التردد الحراري: تقنية حديثة وآمنة تُستخدم لتعطيل إشارات الألم الصادرة من المفاصل الفقرية أو الأعصاب الملتهبة.

3. التدخل الجراحي​

يتم اللجوء إليه في حالات ضيقة جداً (مثل وجود ضعف مستمر ومتزايد في عضلات اليد، أو عدم الاستجابة تماماً لكل العلاجات السابقة). وتشمل العمليات الحديثة استئصال الغضروف مجهرياً أو تركيب غضروف صناعي للحفاظ على حركة الرقبة.
في النهاية، فإن الانزلاق الغضروفي في الرقبة بين الفقرة السادسة والسابعة من المشكلات التي تحتاج إلى تشخيص دقيق وعلاج مناسب في الوقت المناسب لتجنب تفاقم الأعراض والمضاعفات. ومع المتابعة الطبية الصحيحة ووضع خطة علاجية مناسبة لكل حالة، يمكن السيطرة على الألم وتحسين جودة الحياة بشكل واضح، وهنا تبرز أهمية المتابعة مع الدكتور عمر مراد للوصول إلى أفضل تشخيص وأفضل خيار علاجي وفقًا لطبيعة

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟إذا لاحظت تعثراً أثناء المشي، أو ثقلاً في حركة القدمين، أو فقدان التحكم في المثانة/الأمعاء، فقد يشير ذلك إلى ضغط شديد على الحبل الشوكي (وليس مجرد عصب فرعي)، وهي حالة تستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرق التخلص من طنين الأذن نهائياً​

ارتشاح العصب البصري حالة قابلة للتشخيص

الشريان السباتي: دليلك الكامل لصحة الدماغ